العلامة الحلي
164
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
اجتمعوا على جنس الخطأ . لكنّه منفي بالخبر ، فدلّ على ثبوت معصوم بينهم من أوّل عمره إلى آخره في كلّ عصر ؛ إذ المراد به في كلّ عصر إجماعا ، فثبت مطلوبنا ؛ لاستحالة كون الإمام غيره « 1 » . المائة : الإمام يحبّه اللّه ؛ لأنّ معنى المحبّة من اللّه تعالى كثرة الثواب ، والإمام هو سبب حصول الثواب للناس كافّة . ولأنّ الإمام متّبع للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله في كلّ أحواله ، وإلّا لما أمر بطاعته واتّباعه ، ولأنّه خليفة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقائم مقامه ، وكلّ من يتّبع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يحبّه اللّه تعالى ؛ لقوله : فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ « 2 » . ولا شيء من غير المعصوم يحبّه اللّه تعالى ؛ [ لأنّه ظالم ] « 3 » ؛ لقوله تعالى : [ فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ « 4 » . ولا شيء من الظالم يحبّه اللّه تعالى ] « 5 » ؛ لقوله تعالى : وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ « 6 » . لا يقال : نفي المحبّة عن الكلّ لا يستلزم نفيها عن كلّ واحد . لأنّا نقول : العلّة الظلم ، وهي موجودة في كلّ واحد .
--> ( 1 ) في « أ » و « ب » زيادة : ( هي هي ) بعد : ( غيره ) ، وما أثبتناه موافق للسياق . ( 2 ) آل عمران : 31 . ( 3 ) من « ب » . ( 4 ) فاطر : 32 . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) آل عمران : 57 .